الجلوس إلى المائدة طقوس بدأت بالاندثار

مائدة الطعام

في الماضي …

تلبس لباس الحكمة، تجلس بهدوء على المائدة، تبتسم لأحفادها تبدأ بالبسملة، يتبعها الجميع بضحكات تعمق صدى الذكريات،

تصل اللقيمات ببطء نتمنى عدم انتهاء اللحظة نسرد تجربة وآخر يتحدث بفرح عن أحداث اليوم وسط استماع الجميع بفرح وإعجاب تقودنا اللحظات نحو أواصر محبة وعلاقات انسجام واضحة بين جميع أفراد الأسرة نناقش الأفكار الصغيرة والكبيرة ونتمتع بمذاق الطعام الطبيعي لنصل معا لسر سعادة الماضي.

إنها الجلسة العائلية على مائدة الطعام فالعولمة بعواصفها العاتية قلبت المائدة واندثرت وجاءت مائدة أخرى تلبس لباس السرعة والتكنولوجيا التي حولت الإنسان إلى عبد للتكنولوجيا حتى في تناول الطعام وأفقدت العائلة رمز من رموز العائلة السعيدة جعلت من الطفل يتيم وفقير لدفء العواطف جعلته لا يفهم نبضة القلب للمشاعر وهمسة الصوت الحنون وتذوق الطعام اللذيذ جعلت من الطعام وسيلة لزيادة السرعة في العمل والانجاز ليس إلا.

 

في وقتنا الحاضر …
الأم تحضر الساندويش السريع لطفلها وزوجها ولنفسها فليس هناك مائدة إفطار ولا غذاء ولا عشاء تجمع الجميع

وان وجدت فالأب غير موجود وقت الغذاء لانشغاله بالعمل والابن تتحرك الوجبة إليه عبر صينية ليتناول الطعام أمام شاشة التلفاز والحاسوب

وهكذا تستصرخ الجدة أريد حقي وعودة دوري في تربية الأحفاد وصرخة أخرى من أخصائية تغذية اجعلوا من لحظة تناول طعامكم لحظة خالية من القيود ولا تصمتوا على النهاية القاسية للمة العائلة حول المائدة.


اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *